في المسألة الليبية… بقلم : أ.يوسف الشريف
كتبهامحمد صالح بويصير ، في 19 يوليو 2007 الساعة: 14:04 م
" يشرفنى ان انشر وجهة النظر هذه للصديق الاستاذ يوسف الشريف اعلانا بان هذه المساحة الافتراضية تتوق لان تكون ساحة للحوار" … محمد
قد تبدو المسألة الليبية على السطح واضحة ومفهومة،ولعلنا نعيد حكاية جبل الثلج،مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ ومؤتمر شعب عام يلتقي لصياغة قرارات المؤتمرات الشعبية،لكن ما بين المؤتمرات واللجان ومؤتمر الشعب العام تقع المسألة الليبية وتقع أسئلتها الكامنة خلف وضوحها الظاهر،وهي أسئلة تتعلق بالأسباب والدواعي كما تتعلق بالمعنى وبالمسئوليات وحدودها وتداخلها أو الصراع فيما بينها،هذا الوضوح المنظور تحول وبمرور السنين إلى معتقد مطلق اكتسب صفة القداسة مما أغرى فئة أو فئات بأن تجعل من نفسها قيمة عليه ومحتكرة لكل ما في المسألة من أسئلة وأجوبة وكأن ما يطفو على السطح هو كل الجبل،وكان ذلك خطأ فادحا منها،فهو يوشك أن يفقد المسألة معطياتها ودليلها وبرهانها،ذلك أن احتكار الأسئلة يعني نفيا للحريات عندما يتجسد في قوانين تصادر وتجرم حق المواطن الفرد في التعبير عن رأيه المختلف خارج المؤتمر،والتعبير خارج المؤتمر يتخذ مسالك عدة منها:
1.الصحافة فردية أو جمعية.
2.المؤسسات المدنية دون قانون يخضعها لشروط من خارجها.
3.الاتصال بالآخرين وتبادل الأفكار والآراء معهم بكل وسائل الاتصال المتاحة دون موانع مادية أو معنوية.
فهو في المؤتمر الشعبي الأساسي وبحكم الواقع ليس هو المواطن في حياته اليومية،في المؤتمر هو يخضع لإرادة عامة سواء قال نعم أو قال لا،وفي اللحظة التي ينتهي فيها انعقاد المؤتمر تتراجع الإرادة العامة ويحل محلها إرادته هو كفرد مستقل عنها،وليس لنا أن نطالبه بغير ذلك فهو ليس مصلحا اجتماعيا أو نبيا،تفاعل المواطنين بعضهم مع بعض خارج قاعة المؤتمر الشعبي ليس هو تفاعلهم داخلها،ذلك لاختلاف علاقاتهم ومواقعهم ومصالحهم وطموحاتهم ومشاكلهم وآراؤهم حولها،وما يعزز هذا هو أن المواطن كثيرا ما يفاجأ بقرارات تتخذ وتنفذ بمعزل عن الإرادة العامة،مثل رفع سعر استهلاك الطاقة الكهربائية بالمنازل،ورفع سعر الوقود،ورفع الدعم عن السلع التموينية الأساسية،وهذا على سبيل المثال لا الحصر،مما يعني في المحصلة النهائية الاستيلاء على قرار الإرادة العامة.
لا بد من التأكيد هنا على أننا لسنا من دعاة الماضي،ولسنا مع من يقول بامتلاك كل الأزمنة أو تجميدها في زمن واحد،لسنا مع من يحميها بالنظرية < الأمنية > ولسنا مع من يحاول أو يسعى إليها بالنظرية < الانقلابية > كما أننا لسنا بالحزبيين لكننا نحترم من تحزب ونحترم من لم يتحزب كما نحترم من اختار الثورة عقيدة ومن وقف بعيدا عنها إن بحكم الاختلاف معها أو بحكم الحياد عنها،وهذا لا يعني أننا على الحياد،لكن لكل حريته وللناس حريتها،نحن منحازون للمواطَنَة التي < لا تعني الانتماء للوطن وإنما تعني حركة الإنسان اليومية مشاركا ومناضلا من أجل حقوقه بأبعادها المدنية والاجتماعية والثقافية على قاعدة المساواة مع الآخرين،كما تعني حالة المواطنين في الواقع الذي يعيشون فيه متجاوزين الانتماء للأشكال الأولية للمجتمع البشري مثل القبيلة والعشيرة إلى الجماعة الوطنية ومن تم تتحقق دولة المواطنة، وشرط تحقق دولة المواطنة هو شرعية تتأسس عليها تحدد المرجعيات القانونية والتشريعية كما تحدد الأسس العامة لنظام الحكم في هذه الدولة،شرعية يتفق عليها الجميع ويشارك في صياغتها الجميع وتعترف بحق الجميع في المشاركة في مؤسساتها كما تعترف لهم بحقهم في حرية التعبير عن آرائهم بصيغة المفرد أو بصيغة الجمع،ذلك لأن المواطنة حق بحكم الانتماء،ثم هي حق الاختلاف في الإعلاء من شأن هذا الانتماء،ولا أعتقد أن يبلغ بنا العناد حدا يجعلنا نقول بنهاية التاريخ في المسألة الليبية تماهيا مع فوكوياما الذي قال بنهاية التاريخ بآخر تجليات الليبرالية الأمريكية،بدليل أنها أي المسألة الليبية وبعد أربعة عقود تفاجئنا بأسئلة أخرى وخيارات أخرى منها خصخصة القطاع العام والانفتاح والسوق الحرة والقطاع الخاص وسوق الأوراق المالية والسعي لعضوية منظمة التجارة العالمية رغم أن < الاشتراكية > وهي الهوية التي اعتنقتها وقامت عليها تتصدر اسمها،وهذا يعني أن الحسم في أسئلتها صعب المنال إن لم يكن صعب التمني حتى،وهذا من طبيعة الحياة ومن طبيعتها،فهي متحركة ومتفاعلة في عناصرها الداخلية المنتمية إليها أو مع العناصر الخارجية الغريبة عنها والقريبة منها بحكم المصالح المتبادلة،ويمكن للمطلع على تاريخها أن يتأكد من هذه الحقيقة،وفي وقتنا الراهن يصعب على أي منا أن يقول بغير ذلك،ولا يجب أن يذهب الاعتقاد بفئة أن من قال بسؤال يفارق السائد من أسئلتها أو من خياراتها هو خارج عن المواطنة أو أقل من ذلك أو أكثر،بل لعل العكس قد يكون هو الصحيح،فالأسئلة لا تتفاعل وتكتسب شرعية انتمائها إلا إذا اختلفت وتباينت أو حتى تصادمت،أما احتكار الرأي بحكم قوة مادية فهو لن يؤدي إلا إلى وحدانية القرار وإلى عشوائية الممارسة والتجربة وفي أحسن الأحوال إلى تكرارها،وهذا ما يتعارض مع تجدد الأسئلة بحكم تغير حياة الناس وتجددها،مما يفرض تحرير أسئلة المسألة الليبية،وتحريرها يعني أن تطرح للنقاش بمعزل عن التجمعات الشعبية الصاخبة وبكل الوسائل الإعلامية وفي المؤسسات العلمية والثقافية دون أن يذهب الاختلاف حولها إلى تجريم بالخيانة ومن ثم إلى ما يترتب عليها،وقد كان ذلك متوقعا عندما استمعنا إلى خطاب سيف الإسلام وهو يقدم مشروعه لليبيا الغد،وكان لتوقعنا ما يبرره،فهو لم يتحدث من فراغ ولم يطرح مشروعا لبلاد لا نعرفها،إلا أن هذا التوقع أخطأ بتجاوزه معطيات أخرى واقعية أعادت أسئلة المسألة الليبية إلى بداياتها،وكان ذلك وبكل المقاييس مبعث إحباط عميق بعد سنوات انتظار طويلة.
الأسئلة هي دليل العقل الحي،وعقل بلا أسئلة هو عقل ميت،وهذا ما يؤكد أن المسألة الليبية في حاجة إلى مراجعة نفسها ومواجهة أسئلة كان عليها مواجهتها منذ زمن،لأن تحدي جبرية التطور لا يؤدي إلا إلى جمودها واضمحلالها.
هي إن فعلت هذا تكون كصخر الشواطئ..كلما صدمته موجة صار أشد قوة،وهي لن تمتلك شرط قوتها ودوامها إلا إذا تخلت عن خوفها وامتلكت شجاعة المواجهة لأسئلة من خارجها كي تتأكد حقيقتها ويتأكد دورها التاريخي،أما الاحتماء بترسانة النظرية الأمنية فلن يُبقي منها إلا سجن وسجان أو قاتل وقتيل.
فلمصلحة مَنْ..غياب الأسئلة عن المسألة الليبية..؟
هل نعلن موت الأسئلة..؟
لعل في هذا السؤال شيء من العبث،ذلك لأن الأسئلة تمتلك حصانة ضد الإلغاء،كل ما في الأمر أنها في حالة الخوف تنزل < تحت الأرض > وهذا ليس في صالحها مهما توفر له من حسن النوايا،وكي لا تقع الأسئلة في موقع الشبهات،عليها أن تعلن عن نفسها تحت الشمس الساطعة،وهذا ما نفعله في هذه المقاربة الأولية.
سنرفض ما يدعيه البعض من وضوح في المسألة الليبية ونطرح سؤال الدولة والثورة وهو سؤال يمثل جوهر أسئلتها منذ نشأتها وبعد سنين طويلة من غيابه،سنين أكدت أن الصمت عن الأسئلة لا يلغيها لكنه يؤجلها إلى حين..هذا < الحين > يكون نهرا جاريا إن امتلكناه ويكون طوفانا مدمرا إن هو امتلكنا.
هنا نطرح سؤال الدولة والثورة ولن نطلب المساندة من نظريات الفكر السياسي أو مصطلحاته أو من لغة سياسية مخادعة،سنطرح السؤال بلغة واضحة لا تحتمل التأويل أو التفسير لأن السؤال يحمل جوابه في أداة استفهامه،وهو أن الدولة وبصفة العموم فعل استقرار دائم والثورة وبصفة العموم فعل تغيير دائم،شروط قيام الثورة تختلف عن شروط نشأة ودوام الدولة،الثورة بطبيعتها رافضة للسائد حتى وإن يكن من صنعها فقرار اليوم لن يكون هو قرار الغد ومؤسسة اليوم لن تكون هي مؤسسة الغد،ومع كل تغيير يسقط ضحايا،وهكذا إلى أجل غير مسمى،الدولة أنت وأنا وكل الناس ،والحكومة جزء من الدولة،أنت قد تمثل الدولة لكنك لا تستطيع أن تمثل الحكومة إن لم تكن موظفا فيها،الدولة يشارك فيها كل الناس بحكم المواطنة ولا تشرع لهم ما لا يرضون عنه أو لا يوافقون عليه،الدولة بطبيعتها ترفض التغيير إلا عبر تشريعاتها ومؤسساتها المدنية ومجتمعها المدني،والثورة ترفض الدولة وشرعيتها وترى فيها عائقا أمام تحقيق وعدها،ولأن الحكومة هي المنتج الشرعي للدولة،فإن الإقصاء يقع عليها بالتبعية،لكن السؤال ينتج سؤالا آخر،وهو..هل يمكن أن تدوم الثورة أي ثورة إلى الأبد..هل يمكن أن تدوم الدولة أي دولة إلى الأبد..؟
الدولة لا تزول وإنما يزول نظامها عندما يستنفد شروط بقائه،يزول بفعل القوة،والقوة يمكن أن تكون ثورة شعبية ويمكن أن تكون انقلابا عسكريا ويمكن أن يكون غزوا خارجيا معززا بحركة داخلية،ومهما تكن أداة التغيير فإن هذه الأداة ستتسمى باسم الثورة،ولعل في ما جرى في أكثر من بلد عربي خير شاهد على ذلك،ومن تاريخ الثورات عرفنا منها نوعين.
الأول:يكتفي بإزاحة المنظومة السياسية وتشريعاتها ثم يخلي الساحة للمواطنين لاختيار منظومة سياسية أخرى بديلة.
الثاني:لا يكتفي بإزاحة المنظومة السياسية القائمة بل يقدم نفسه بديلا عنها ويتولى كافة سلطاتها.
هل تدوم الثورات..؟
الثورات هي الوعد بالمدينة الفاضلة،هي تبقى حية ويبقى ضميرها حيا في ضمير العقل الجمعي ووجدانه وفي تعاقب أجياله،الثورة تغير ولا تحكم،ومن يأخذ الثورة الصينية نموذجا،عليه أن يسبر عمق نهر الدم الذي سبحت فيه ولم يؤجل سقوطها.
لا بأس هنا من أسئلة مدرسية.
هل الثورة نظام..؟
الثورة ليست نظام.
هل للثورة حكومة..؟
ليس للثورة حكومة.
هل الثورة مؤسسة..؟
الثورة ليست مؤسسة.
هي ليست مؤسسة لكنها تؤسس لواقع جديد تسعى لإنجازه.
بأي أداة تنجز واقعا جديدا..؟
تنجزه بتطبيق نظريتها.
من يطبق نظريتها..؟
ليس هناك من ثورة عبر التاريخ البعيد أو القريب إلا وواجهت خيارين عند قيامها:إما بالدفع برموز منها أو الدفع بخبرات فنية محايدة من خارج منظومتها الثورية،إلا أنها لا تتردد فتنحاز للخيار الأول وتدفع بالعسكريين من ضباطها لتولي كافة المسؤوليات رغم افتقارهم لأية خبرة،ومبرر هذا الخيار لا يحتاج إلى تفسير،وهذا ما حدث عقب قيام الثورة المصرية على سبيل المثال،إلا أن ما يسجل لها أنها بعد سنوات تنبهت عندما انهارت مؤسسات الدولة فتخلت عن شرط الولاء السياسي وأعادت العسكريين إلى ثكناتهم ثم دفعت بالخبرات من خارجها لتولي المناصب المدنية،وقد ساعدها على تحقيق ذلك مدنية هويتها المتأصلة فيها عبر تاريخها الموغل في القدم ،فالقبيلة لم تكن من مفرداتها أو في أدبياتها،هذا لا يعني أننا نأخذ الثورة المصرية كنموذج يقارب سؤالنا عن الدولة والثورة،إذ عليها من المآخذ ما ليس هنا وارد الخوض في تفاصيله،والإشارة إليها فقط للتأكيد على أن الثورة أي ثورة تجد نفسها ملزمة بإنشاء مؤسسات تنجز الواقع الجديد كي تبرر أسباب قيامها،لهذه المؤسسات ميزانيات ورؤساء وموظفون بمرتبات ومقار،لها تشريعات تنظم أعمالها وتحدد أهدافها كما تنظم العلاقات فيما بينها،ثم فيما بينها وبين المواطن،أيضا لها علاقاتها الخارجية،هذه المؤسسات يطلق عليها الفكر السياسي التقليدي اسم < حكومة > هذه الحكومة لن يكون في مقدورها إنجاز ما تكلف به إلا بوجود قاعدة تشريعية ثابتة وشاملة تحدد المسئوليات وتفصل بين السلطات،وهذا ما ترى فيه الثورة خيانة لأنه يلغيها كما يلغي مبرر قيامها،هنا تحدث المواجهة بين نظرية الاستقرار ونظرية التغيير،النقيضان لا يتوافقان،وهنا تدفع الثورة بسلطتها الشعبية الممثلة في اللجان الشعبية معززة < بترشيد > من لجان ثورية تعتنق الثورة كمنهج عمل،لكن وفي غياب التشريع المؤسس والثابت،الجامع والمانع،وفي غياب دولة المواطنة،فإن النتيجة النهائية والحتمية هي تحول السلطة الشعبية إلى سلطة أقلية ثم تتفرع إلى سلطة أقليات < مراكز قوى > ترفع شعارات ثورية وتتصارع فيما بينها من أجل الاستحواذ على أكبر قدر من المكاسب وبقدر ما تمكنها به قوتها،فتتسلط كل منها على الأخرى مما يؤدي إلى فقدان التشريعات لقوتها فتصادر المواطنة ويحل محلها الوساطة وتعم الرشوة ثم يعم الفساد،وتجد العصبيات القبلية فرصتها فتزرع أبناءها في المؤسسات والشركات،كما يجد المحسوبين على الثورة فرصتهم للإثراء وبسط نفوذهم،أما من هو خارجها ومن لا ينتسب إلى واحدة منها فليس أمامه من خيار إلا أن يسقط ضحية لها فتجعل منه دمية تحركها من خلف ستار،أو ينأى عنها وعن صراعاتها،وفي واقع كهذا لن يجدي قانون من أين لك هذا،كما لن تجدي لجان التطهير وأجهزة الرقابة والمتابعة بعناوينها الإدارية والفنية والمالية،كما لن تجدي إقرارات الشفافية،خاصة في غياب مؤسسات المجتمع المدني وأجهزته الرقابية وصحافته..أي في غياب الدولة.
أين يقف سؤال الدولة من مكتب الاتصال ولجانه الثورية..؟
أين يقف سؤال الدولة من مؤتمر الشعب العام..؟
سنحاول في وجهة نظر أخرى الاقتراب من هذه الأسئلة.
يوسف الشريف/طرابلس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 19th, 2007 at 19 يوليو 2007 2:17 م
“الأسئلة هي دليل العقل الحي،وعقل بلا أسئلة هو عقل ميت”
رائع هذا التعبير يا استاذ يوسف .. و فيه الرد على كل من يتصور بسذاجة انه يملك الحلول لكل القضايا ، الحقيقة انه لا يعرف شيئا فهو صاحب عقل ميت.
مقال مهم و يفتح الطريق لمزيد من وجهات النظر.
يوليو 19th, 2007 at 19 يوليو 2007 6:08 م
مسكين أنت ياأستاذ يوسف والله مسكين ، أنت في الحقيقة اما لاتعرف شيئا على الاطلاق في عالم السياسة ولاتقرأ التاريخ ولم تقرأه من قبل .
والمسألة ياسيد يوسف الشرف زادك الله شرفا هي : ليس الرأس الذي ليس به أسئلة فنحن اذا قارنا أنفسنا بهؤلاء فهي مصيبة .
وانما المسألة هل الأسئلة التي نطرحها صحيحة أم خاطئة .
وكما قال علاؤنا الأجلاء السؤال نصف العلم والمقصود السؤال المطروح بشكل صحيح .
لاتوجد في ليبيا لادولة ولاثورة ولاشيء على الاطلاق انما هو عبث الغرب بنا فقط وضحكه علينا حتى يستلقي على قفاه .
هي مسرحية متقنة ومكررة وسمجة ومبتذلة في نفس الوقت .
أما كونها مسرحية فهذا أؤجله لحديث مطول ان شاء الله وقدر .
وأما كونها متقنة فهذا بسبب غبائنا المطلق نحن الليبيون والعرب والمسلمون على حد سواء وخاصة نخبنا سواء كانت السياسية أم الفكرية أم العسكرية أم غيرها من نخب هذا اذا كان عندنا نخب أصلا .
وسبب قولي غباء نخبنا السياسية لأن بطل المسرحية ليس منهم ، وهذ ا الابداع في المسرحية .
وأما كونها مكررة ، فهي قد بدأت في تركيا وتكررت في جميع البلدان العربية والاسلامية تقريبا ، بنفس النص ونفس كاتبه ونفس مخرجه الممثلون الأبطال والكومبارس هم فقط يتغيرون بالطبع .
وأما كونها مبتذلة فمن كثر تكراراها في الحدوث واستمرارها في الزمن .
وأما كونها سمجة فهذا لايحتاج الى شرح .
سلام ألف سلام يادكتور يوسف .
وسلام ألف سلام ياأستاذ محمد بن صالح بويصير ( البصير ) .
متفرج من داخل الوطن يقتله الضحك الساخر المر .
ويدهشه المشهد الواضح الغامض في نفس الوقت .
أعتذر فاني والله احبكما
وسلامي الى القائد قائد المسرحية وعازف السمفونية النشاز التي لم يؤلفها بيت هوفن وانما ألفها أحد ما في بيت الشر في مكان ما من هذه المعمورة .
غير ان هناك ملحمة تكتب في مكان ما من المعمورة وان غدا لناظره قريب .
يوليو 19th, 2007 at 19 يوليو 2007 8:56 م
يا أستاذ يوسف..تحليل ممتاز لحقيقة وأبعاد “الأزمة” الليبية. وقد وضعت نقاطاً مهمة على حروفها، حين أشرت إلى هذه المقابلة بين “الثورة” و”الدولة”..وبينت الفروق الشاسعة بين المفهومين..وبذلك التقيت مع الشعار الذي رفعه المهندس سيف الإسلام حين نادى في مشروع “معاً من أجل ليبيا الغد” إلى ضرورة الانتقال من الثورة إلى الدولة..
ومعك كل الحق في التعبير عن خيبة الأمل التي أصابت الكثيرين ممن علقوا بعض الآمال على وعود سيف الإسلام التي قطعها على نفسه في ذلك المشروع، وخاصة فيما يتعلق بفتح الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان، وقد ظن كثيرون أنه يقصد بذلك كل الحقوق المتعارف عليها، وفي مقدمتها حرية الرأي والفكر والتعبير..
وأتفق معك كل الاتفاق على أن الخطوة الضرورية الأولى نحو تحسس المداخل المناسبة لحل الأزمة الليبية، هي إعادة الاعتبار إلى حق المواطنين في الاختلاف في الرأي، وحقهم في التعبير عن آرائهم دون أن يقعوا تحت طائلة التجريم والتخوين، ومن ثم الملاحقة من قبل مكتب الاتصال ولجانه الثورية، الذين لم يعودوا أكثر من مراكز قوة، لا يهمهم شيء أبعد من مصالحهم الخاصة.
أحييك..وسوف نترقب مقالاتك القادمة..
يوليو 21st, 2007 at 21 يوليو 2007 10:16 م
أشكرك يا محمد على إعطاء المجال للكاتب المميز السيد يوسف الشريف على ما طرحه من تحليل للوضع فى ليبيا..حقا ما معنى “الثوره مستمره ” حيث من المنطق كما ذكر السيد يوسف أن الثورة بصفة العموم تغير دائم ورافضه للسائد حتى وإن كان من صنعها والدولة بصفة العموم أيضا فعل أستقرار دائم ولا يحدث تغير إلا من خلال تشريعاتها و مؤسساتها المدنية . أين ليبيا من هذه المتاهات .. أظن أن لا أحد يفهم شيئاً وإلى متى يطول الإنتظار حتى تنشأ دولة ليبيا !! وكما قلت يا محمد أن التاريخ لا يعيد نفسه..فنحن كليبين لا نتمنى أن ننتظر 700عام بعد رحيل العقيد لكى نتمتع بدولة المعرفه والقانون وحق الإقتراع..وربنا يستر
مارس 2nd, 2008 at 2 مارس 2008 11:09 م
السيد الكاتب والمعارض الديموقراطي الكبير محمد بويصير بعد التحية أتوجه إليك ولعقلكم الكبير بهذه الأسئلة وهي عبارة عن إنتقادات القذافي للديموقراطية الغربية وأرجو أن أجد لديكم الرد الشافي والكافي فما فتأ القذافي يردد هذه الشبهات حول الديموقراطية الغربية ولابد من نسمع موقفا من أنصار الديموقراطية للرد على هذه الشبهات وكلنا ثقة في كرمك وحلمك وعقلك المستنير ….. صديق
الشبهات :
(1) لم تؤدي التعددية الحزبية والبرلمانات والإنتخابات إلى إنهاء الصراع على السلطة بل أدت إلى تهديد الوحدة الوطنية والإجتماعية للمجتمعات وتمزيق النسيج الإجتماعي فيها وعدم إستقرارها كما حدث في لبنان وتشاد وكينيا والجزائر وأكرانيا !؟ .
(2) في كثير من الحالات والأوقات لا يؤدي الإحتكام للديموقراطية الغربية والإنتخابات في الواقع الفعلي إلى أن تحكم الأغلبية في المجتمع الأقلية بل العكس هو ما يحدث حيث تحكم الأقلية غالبية الشعب فمثلا ً هناك ثلاث أحزاب في بلد نظامه متعدد الأحزاب فيتحصل الحزب الأول على مليون صوت والثاني مليون صوت والثالث مليون صوت 1 فتكون النتيجة أن الحزب الثالث الذي إنتخبه مليون مواطن فقط سيحكم المليونين الذين إنتخبوا الحزبين الآخرين بمعنى أي الأقلية ستحكم الغالبية !؟ أو أن هناك حزبين فقط كما في أمريكا فيحصل حزب بـ( 51%) بينما يحصل الحزب الآخر بـ( 45%) فيفوز من تحصل على 50 1 فنكون أمام معضلة مفادها أن حزبا ً فاز بنسبة ضئيلة جدا جدا يحكم شعبا 45 % منه يرفضون هذا الحزب الحاكم .. بينما في الحكم الجماهيري الشعب كله بنسبة 100% هو من يحكم !.
(3) عزوف الشعوب في الديموقراطيات الغربية عن المشاركة في الإنتخابات بنسبة تصل أحيانا إلى 70% أي أن 30% فقط هم من ينتخبون الرئيس والحزب الحاكم والبقية ليس لها في العير ولا في النفير؟
يناير 20th, 2009 at 20 يناير 2009 9:02 ص
انا في انتظار رد الاستاذ المنير المستنير محمد على اسئلة الاخ الذي سبقني كما لايفوتني ان اشكر كاتب المقال اعلاه….؟