هل بالعالم ليبيون غيرنا؟
كتبهامحمد صالح بويصير ، في 21 يونيو 2007 الساعة: 22:36 م
كان من المفترض ان استكمل اليوم موضوع "الليبيون و استحقاقات الحياة الكريمة" وذلك بالانتقال الى محاولة تعريف "الحياة الكريمة" وتحديد مضامينها ، وعلى الرغم ان مقال فى هذا القصد قد قارب على الانجاز، الا ان كلمة العقيد" معمر القذافى" فى المعارضين التشاديين يوم الثلاثاء الماضى حملت مضامين حفزتنى للتوقف عندها والاشتباك معه، ليس بالقراءة والتعقيب فقط ولكن ايضا بالبحث فيها عما يدعم قناعتى بأن الجسور الى المستقبل قد باتت اقرب لبلادنا من اى وقت مضى ، وكذلك ليصل معنى مهم للعقيد القذافى، الا وهو اننا نتابع ما تقول باهتمام لاننا نعتبرك مسئول على ما يحدث ، كما اننا نريدك ان تستمع الينا بنفس الاهتمام لأن جيلنا ، فى كل الاحوال، هو المستقبل.
عندما يبدأ العقيد حديثه بالقول "ان اعتماد الحوار والنقاش والتشاور لحل المشكلات .. هذا هو الطريق الصحيح ..اعتقد آن الله قد هدانا الان الى ان الطريق الصحيح هو طريق السلام و الاخوة و التفاهم و التشاور و الحوار و المصالحة الوطنية."
وعندما يعلل لذلك بالقول "فى وقت الاستعمار و حركات التحرر انا لم اكن ادعوا للسلام "، رابطا قناعاته السابقة بواقع دولى يعتبره قد تغير.
وحين يطرح البدائل العصرية للعنف "اذا انت لديك ثقة فى نفسك قدم برنامجك للشعب ، واترك الشعب يعملك رئيسا"، ويصف "الذى يلتجىء للسلاح الأن يدل على انه ليس لديه حجة".
ثم عندما ينصح "هذا اذا كان عنده مطالب يمكنه ان يشكل حزبا و يشكل جبهة من كل الناس المشتركين معه فى الرؤية السياسية الواحدة و يستطيع ان يدخل الانتخابات و يستطيع ان يقدم نفسه للشعب و يستطيع ان يعمل جريدة و ان يعمل حزبا .
او حين يقر بأن "المعارضة الشرعية الدستورية لا تحمل السلاح"، و يستغرب "معقولة من اجل السياسة والحكم تستعمل السلاح؟". وهو يعنى العنف بكل اشكاله بالتأكيد.
و عندما يؤكد " ان هناك معارضة سياسية فى كل بلاد العالم " دون ان يستثنى احدا.
او حتى عندما يعرج على ليبيا ودوره السياسى" ليبيا بلد جماهيرية لا عندها رئيس و لاحاجة..انا لست قائدا لليبيا..انا قائد للثورة ، التى يمكن ان تكون فى امريكا اللاتينية او افريقيا او اى مكان".
و حين يتنبأ بالقادم عندما يقول" اعدوا انفسكم للمراحل القادمة، للمستقبل، للديمقراطية" .
واخيرا حتى عندما يعبر عن عقيدته السياسية "انا الذى اكلمكم لا اؤمن الا بحكم الشعب بنفسه، سلطة الشعب، الديمقراطية الشعبية المباشرة " فهو يستند على كونها تحقق ان " كل الناس تدخل فى السلطة ولا احد خارج السلطة".
فان هذا لا يعبر فقط عن منحا جديد فى خطاب العقيد القذافى السياسى، و توجه ينبئ بنبذ العنف و الاعتراف بادوات العمل السياسى السلمى ، و بان المستقبل هو للديمقراطية ، كما يعترف بدور للمعارضة السياسية ، بل انه بحديثه هذا يفتح الطريق امامنا كى نمارس حقنا فى مناقشه كل هذه الامور معه باعتبارنا جميعا شركاء فى الوطن .
خمسة عناوين تفرض نفسها كمدخل لنقاش هذه المضامين سأتناولها باختصار شديد تاركا الفرصة لمن اراد اثرائها، العنف السياسى و القمع ، سلطة الشعب ، الليبيون والعمل السياسى ، بين الشمولية و الديمقراطية ، و دور العقيد القذافى .
ليس العنف السياسى هو حمل السلاح ضد السلطة فقط ،
ولكنه ايضا القمع الذى تمارسه السلطة ضد من يختلف معها فى الرأى ، انه مصادرة حق المواطنين فى الاعتراض على سياساتها ، فى اختيار الحكام ، فى مراقبتهم ، فى الحفاظ على المال العام ، وفى تنحيتهم عن السلطة سلميا عندما يعجزون عن توفير الحياة الكريمة للشعب.
و القمع هو ما يجعل الناس يفكرون فى حمل السلاح ، فاذا كان التظاهر السلمى او كتابة مقال او اجتماع سلمى محرما مثل حمل السلاح ، يصبح حمل السلاح لدى البعض ، بديلا منطقيا لتلك النشاطات السلمية.
و عندما تحدث العقيد القذافى للمعارضة التشادية عن وجوب نبذ العنف وتبنى العمل السياسى السلمى فلابد انه يعنى "ان الحوار بديل للعنف و ليس نتيجة له " سواء فى تشاد او فى ليبيا ، فنحن لا نريد ان ننتظر حتى تنفجر السيارات المفخخة فى وجوهنا ، او تقطع الطرق ، او تجيش قبائلنا حتى نقبل الحوار بين الليبيين ،الامر الذى سيكون قد تأخر كثيرا وقتها.
كذلك ، لا يستطيع احد ان يكون ضد "سلطة الشعب" ،
فكل المناضلين من اجل الحرية عبر التاريخ ، فى ليبيا و فى سواها ، ضحوا من اجل "سلطة الشعب" ، و السؤال هنا ؛ هل من العدل ان يعتمد تصور واحد لسلطة الشعب ؟ وان تسخر كل امكانيات الوطن من اجل ان تتلون به خريطتة من اقصاها الى اقصاها ،ارضا و بحرا و بشرا ، وليقام نظام اقتصادى و سياسى شمولى يقصى الأخر و يلغيه.
ان حبس هذا المفهوم العظيم رهن هياكل عجزت حتى عن توفير اساسيات الحياة للمواطنين ، والقت بشباب الوطن فى نار البطالة ، دفعت بعشرات الالاف لهجرة الوطن، خربت المؤسسات العامة والخدمات الاساسية ، وجعلت الفقر مقيما دائما فى بيوت الليبيين هو تسخيف لها بل و اجهاض لنضال كل من ضحى من اجل الحرية على هذه الارض.
ان تمسك العقيد القذافى بسلطة الشعب كما ذكر فى كلمته، يحتم علينا مطالبته بانقاذها من هذا المصير ، وذلك بتطوير الياتها من خلال الحوار ، فمن قال ان حرية الليبيين فى التعبير ،افرادا و جماعات ، واستعمال الصندوق الانتخابى الشفاف الذى يمنع ابتزاز المواطن ، وقبول التعددية السياسية ، والتداول على السلطة ، وسيادة القانون و استقلالية القضاء ، واطلاق حرية النشاط الاقتصادى ليست جوهر "سلطة الشعب" .
وايضا ، ماذا عن الليبيين و العمل السياسى ،
لماذا يكون العمل السياسى فى ليبيا شيئا مخيفا ، يقترن بالسحق و الشنق والزحف والسجون والتعذيب والهجرة ، لماذا تسلم رقاب الناس ان هم ارادوا دخول المعترك السياسى لأجهزة الامن ؟ هل جعل الشاب الليبى مرعوبا خافت الصوت منافقا خانعا مسحوق الشخصية هو الطريق لبناء المستقبل ؟
عندما كنا فى الجامعة قبل 1973 نتحدث بصوت عال ، ننشر اكثر من دستتين من الجرائد الحائطية ، و نعقد الندوات الاسبوعية فى نقد الواقع بكل جوانبه ، ونتنافس فى ذلك ، كنا نجد فى العمل السياسى متعة و كانت جامعاتنا مرابض لشباب يحلمون بجمهورية حديثة نفاخر بها امام الجميع.
ان دعوة "العقيد القذافى" للتشاديين بممارسة النشاط السياسى السلمى ، يجعلنا نطالبه ان يحرر شبابنا من الخوف ، وان يحصنهم من قمع الاجهزة و اللجان ، وان يفتح امامهم سبل ممارسة النشاط السياسى، ان يعيد للشباب حلمه ، و ان يراجع مقالته التى نشرها فى مارس 1973 " بين الامن و الامل " و ان يكتبها من جديد ، ولكن كى يتغلب الامل على الامن هذه المرة.
كذلك فالدولة الشمولية مؤقتة بطبيعتها فى حين ان المؤسسات الديمقراطية دائمة ،
و ذلك بسبب فرق اساسى فى البنية ، ففى حين يحتكر الحكم فى النظام الشمولى تنظيم المؤسسات و تأطير الناس باعتباره الوحيد المسموح له بصياغة المشروع الوطنى، يتيح النظام الديمقراطى لهم تأطير انفسهم وتنظيم مؤسساتهم، كما تملى احتياجاتهم و اختياراتهم، باعتبار الجميع شركاء دائمين فى صياغة المشروع وتعديله وتطويره .
لذا تصبح مؤسسات النظام الشمولى هياكل مجوفة ، نقابات عمال ليس فيها عمال ، اتحادات طلابية يقودها مخبرون ، نقابات صحافيين و محاميين تقام فى غيابهم و تديرها غرف امنية لاستعمالها فى الدعاية للنظام ، جميعها تبنى فى ظل الرعب و الابتزاز و تتلاشى بمجرد اختفاء او ضعف مصادره.
وعندما يتحدث "العقيد القذافى" عن الانتخابات و الاحزاب والصحافة فهو هنا يتحدث عن مؤسسات ديمقراطية فى تشاد، والمنطقى ان يشجع ذلك فى ليبيا اولا ، فيعاد بناء النقابات و المؤسسات السياسية على اساس ديمقراطى ، من اسفل الى اعلى و ليس العكس ، و اعادة الثقة لمختلف قطاعات الشعب فى اختيار اشكال و برامج و مضامين مؤسساتها النقابية والسياسية، حتى تبقى هذه المؤسسات بعد غيابه شاهدا على دوره .
واخيرا ، عن دور العقيد القذافى ،
ان قيام المؤسسات الديمقراطية و نموها يحتاج لمن يحميها و يتيح لها المناخ المناسب لاداء دورها ، ومنع تخريبها حتى تنضج و تصبح قادرة على حماية النظام الديموقراطى .
هذا ما حدث فى كل التجارب فى التاريخ .
فبعد الثورة الامريكية كان ملاك الاراضى من قادة الثورة هم من حمى الديمقراطية التاشئة حتى قويت و صارت تحمى نفسها بانضواء كل الامريكيين تحت لوائها .
وفى اسبانيا و على الرغم من كل ما اقترفه "فرانكو" فهو يذكر الان لكونه من اسس و رعى مؤسسات كانت جاهزة للعمل بمجرد التحول للديمقراطية ، وانتاج ما يسمى "بالمعجزة الاسبانية".
نفس الشىء فى تركيا الحديثة حيث حمى الجيش الدستور و نمو المؤسسات الديمقراطية منذ اكثر من ثمانين عاما حتى صارت تركيا دولة ديمقراطية حديثة.
ان مؤسسات ديمقراطية جنينية فى وسط سياسى متخلف البنية و الوعى ، وفى ظل ازمة اقليمية عنيفة ومشاريع تتبنى العنف و الموت كأساليب لفرض ايديولوجيات ظلامية ،هى غير قادرة على حماية نفسها بالتاكيد ، وذلك ينطبق على ليبيا بالتاكيد .
ففى الوقت الذى يحتم الوضع على العقيد القذافى ، الذى يقول "ان المستقبل للديمقراطية " ، ان يتبوأ دوره فى اعداد البلاد لهذا المستقبل فيصبح رئيسا لكل الليبيين و ليس للموالين فقط ، وان يقبل تحت سقف الوطن بمن يختلف معه طالما كان الخلاف من خلال الادوات السلمية، واطلاق طاقات الليبيين لبناء مؤسساتهم الديمقراطية فى ظل مناخ الحرية ، ورعاية تلك المؤسسات ، فانه ايضا بذلك سيترك للعالم ذكراه باعتباره مؤسس ليبيا الحديثة.
ان ذلك يحتاج الى وعى فذ بدور تاريخى نادر، والقدرة على اتخاذ اجراءات مرة، ومواجهة الذات باخطائها وانا ممن لا يستكثرون عليه ذلك.
و كما قال العقيد القذافى لضيوفه فى اطار دعوتهم للمصالحة الوطنية " العالم ليس به تشاديون غيركم " ، فاننى أذكرك اخى المحترم .. بان " العالم ليس به ليبيون غيرنا" .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 2:07 ص
الاستاذ محمد بويصير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياسيدي هل تعتقد أن العقيد القذافي سيصغي لصرختك وصرخات كل الحريصين على انقاذ ليبيا مما هي فيه .
أنا لاأعتقد أن هذا المخلوق سيستجيب أو حتى يصغي مجرد الاصغاء .
القذافي علمنا تاريخه الأسود أنه لايستجيب الا للضغوط التي تهدد كرسيه فقط ، سواء
كانت هذه الضغوط خارجية أو داخلية .
وخاصة الضغوط الداخلية ترعب القذافي أكثر من أي شيء آخر ، ربما في البداية تدفعه للرد بعنف على أي تحرك داخلي يطالب بحقوقنا نحن الليبيون ولكن اذا استمر الضغط وصمد من يتصدى للقذافي فانه سرعان ما يستجيب وتخور قواه .
أنا أعتقد أن القذاي في أضعف حالاته الآن فقط تحتاج الى سياسي حصيف يعرف نقط الضعف لدى القافي ويوجه له لكمة ، صدقني سيهوي ويسقط سقوطا مدويا لأن القذافي يريد لنفسه هذا السقوط ولايرضى عنه بديلا ويشه لكلامي هذا سدور القذافي في غيه حتى هذه اللحظة .
كل مانحتاج اليه هو اقناع أنفسنا بأن القذافي أضعف ممانتصور بكثير .
والسلام .
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 2:41 م
عزيزى محمد..مجهود يحسب لك وينال تقدير كل الوطنين من أباء الوطن الجريح..ولكن يا صديقى..هل ما يقوله عقيدنا منطقى أو حتى يمت للواقع بصله..إن كان يشجع التشادين على المعارضه السلميه وحجته أن ليس فى العالم تشادين غيرهم فمن باب أولى أن يقبل بحقوق الليبى على الأقل فى المواطنه.. فهذا فى نظرى لا يتعدى البروباجانده المعهوده..ومزيد من بعثرة ثروة المواطن الليبى ولكن هذا لا يمنع أن نستمر فى المطالبه بحقوق المواطنه بإصرار على مطلب الشعب لتحقيق الحياه الكريمه التى يستحقها.. وعلى كل حال فنحن لن نخسر شرف المحاوله .. وكما أقول لك دائما إننى من أشد المعجبين بشخصيتك المتفائله الراقيه.
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 6:33 م
في ليبيا كل شيئ ممكن ومتروك للحظ والصدفة……هذا ليس عيباً وليس امتياز أيضاً بل خليط عجيب يضر وينفع و (إثمهما أكبر من نفعهما)..، لذا لا يمكنك إلا أن تتصور أمرين ،لأن التحليل السليم يستند إلى سلوك منطقي ، أو استراتيجية (محددة) يُستقرأ من خلالها السلوك ومن ثم الخطوات التالية ،أما في هذه الحالة فلا شيئ يمكن إلا التكهن والذي أسلفت أنه ينحصر بين (كهنوتين):-
..الأول… أن كلام العقيد معمر القذافي هو من باب (براغماتية جزئية) أو ما يعرف بالإنتقائية وهو سلوك واضح وجلي في تعاملات الدولة (الخارجية) فهي تعي وتعلم أن القول بأن: “” اعتماد الحوار والنقاش والتشاور لحل المشكلات .. هذا هو الطريق الصحيح ..اعتقد آن الله قد هدانا الان الى ان الطريق الصحيح هو طريق السلام و الاخوة و التفاهم و التشاور و الحوار و المصالحة الوطنية.”" …. النظام يعلم أنه كلام جميل وناجح ولكن خارج ليبيا ، ولحصد النجاح للسياسة الخارجية فقط ، وفي حال طلب نقل الفكرة إلى الداخل وتطبيقها فلا أظن أن مثل هذا الكلام سيجد آذان صاغية.
….الثاني…. هو حالة من إعادة الترتيب للبيت الليبي ،و قفزة وخطوة جريئة تشابه بعض الخطوات اللتي كان الجميع لا يجرؤ على تحديث نفسه بها وفوجئ الجميع بأن الدولة فعلاً قد عزمت على القيام بهذا الأمر ،( رغم قلة هذه القفزات على الصعيد الداخلي وغالباً ما كانت باتجاه الخرج) لكنها تدل على وجود نية لفعل وعمل شيئ هو قمة جبل الجليد من
فكر ونهج جديد يسلك منحى (الفك والتركيب) وإن بوتيرة بطيئة وبطيئة جداً.
هذا بخصوص (كلام العقيد).
أما بالحديث عن الدولة والمستقبل واستحقاقات بناء (الجمهورية) فلا أجدني سوى موافق على كل ما ذكر وقيل وتبقى بعض الإختلافات البسيطة التي لا تؤثر في صلب وقلب المعنى.
في الختام تحية على الجهد
محمد سحيم / بنغازي / ليبيا
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 10:25 م
سيد بويصير
شكرا علي المقالة الرائعة
الفيتوري
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 10:51 م
شكراً لك استاذ بويصير
حماسة تعودناها من رجل يشهد له بالخبرة والحنكة
أما نصائحك لدكتاتور العصر
لا جدوى من نصح ديكتاتور لا يرى إلا نفسه
الشبان في كل ليبيا متحمسون ينتظرون الديمقراطية يحلمون بالليبرالية بالصحافة الحرة بكل ماهو ديمقراطي يحلمون بمستوى معيشي أفضل ان شاء الله ينتهي الديكتاتور ونرى ليبيا التي يحلم بها محمد بويصير انا الآن في ربيعي الخامس بعد العشرين متحمس جداَ
للأستاذ محمد بويصير في كل مكان الشبان الليبيون يقولون ( محمد بويصير مثل أعلى في كل شئ)
حتى في أصغر التفاصيل
حتى في لهجتك البنغازية الأكثر من رائعة دائما تغرينا بالإستماع اليك
تحياتي ليك استاذ بويصير
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 4:42 ص
الأخ الكريم الأستاذ محمد صالح بويصير
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم، احييك بتحية الإسلام فأقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، راجياً لك الصحة والعافيه والسعادة فى حياتك، والسداد والتوفيق فى خدمة بلدك وشعبك.
اخى محمد بكل سرور ان اكون مهتما بما يطرحه اخ مناضل وابن من ابناء ليبيا الأوفياء بل يسعدنى متابعة ما تكتب، وفى مقالتك الاولى والثانيه التى نشرتها فى مدونتك وفى ليبيا المستقبل (هل بالعالم ليبيون غيرنا) هناك قواسم مشتركة كثيرة بيننا وفى بعض طروحاتك كأنك تقراء افكارى، وانا نفسى طرحت نفس الكلام ولو بصيغة تختلف فى احدى مقالاتى المتواضعه.
فقد نشرت فى عدد من المواقع الليبيه فى يوم 27 ديسمبر 2006 ، مقالة بعنوان (أما آن الآوان أيها الأخ العقيد)، وكان ايضاً فى موضوع المصالحه التشاديه حيث كتبت: (ان الاخ العقيد اضافة لادارته لمصالحاته مع الغرب، قام برعاية وادارة مبادرات ومصالحات بين العديد من الدول العربية والافريقية، والاشراف على توقيعها ومتابعتها وساهم بدرجة كبيرة فى انجاحها، وكان اخرها المصالحة التى تمت بين ادريس ديبي رئيس تشاد ونور محمد عبد الكريم زعيم جبهة التغير من اجل الديمقراطية والتنمية، والتى تحدث فيها الاخ العقيد عن شجاعة الرجلين واتفاقهما على المصالحة والعفو عن الجميع وتوجه جميع ابناء تشاد للبناء والتنمية، رغم ان الرجلين كانا يحملان السلاح ضد بعضهما البعض ويتقاتلان وبينها دماء لازالت لم تجف، اليس اذاً حرى بالاخ العقيد من موقع الشجاعة والاقتدار والحكمة، ان يقوم بعمل وطنى كبير سيكتب له فى التاريخ، وذلك بالقيام بمصالحة حقيقة مع الشعب الليبى وقطاع كبير من المعارضة الوطنية السلمية، وفتح صفحة جديدة لكل ابناء ليبيا خالية من الحقد والكره والانتقام والضغائن ومليئة بالتسامح والمحبة والمؤاخاة والعمل المشترك من اجل الوطن).
ثم واصلت: (اننا عندما نطلع فى صحيفة “الراية” على النبرة التصالحية والودية في حديث الأخ الامين العام المساعد لمؤتمر الشعب العام احمد محمد إبراهيم، تجاه الشيعة فى العراق والتعاطف مع شيعة لبنان مغبونى الحقوق، ونحن نؤيده فى هذا، فاننا فى نفس الوقت نتمنى على الاخ الامين المساعد وهو فى موقع مقرب ومؤتر من الاخ العقيد، ان يكون صدره رحباً لاخوانه وابناء بلده من الليبيين الذين قد يختلفون معه فى نظرته وتحليلاته لضرورة المصالحة والاصلاح فى ليبيا، ويساهم ايضاً بحكم خبرته فى ان يدفع فى هذا الاتجاه التصالحى، بعيداً عن الغرب وسياساته لان الاصلاح والمصالحة ان لم تحصل ستبقى هذه الدول الغربية الاستعمارية تلوح بها وتستغلها كسلاح ضغط سياسى مستمر للابتزاز)
ثم قلت: (كما اننا عندما استمعنا لكلمة الاخ العقيد معمر القذافى في لقاء المصالحة التشادية التى رعاها، سمعنا كلاما حكيماً وعاقلاً ومتزناً ورصيناً واقعياً، نرى انه يمكن ان يكون مفتاحاً لمصالحة ليبية ليبية يقودها الاخ العقيد نفسه، بين قيادات مؤتمر الشعب العام والمعارضين الوطنيين، فهل آن الاوان ايها الاخ العقيد معمر القذافى ان تتجلى حكمتك السياسية، وتفاجئ الليبيين والليبيات بفرحة حقيقية للمصالحة والاصلاح والتوجه جميعاً من اجل تنمية وبناء ليبيا وان ينعم الشعب الليبى بخيرات بلاده فى ظل عدالة اجتماعية ومساواة وحريات عامة).
اننى على يقين أخى محمد اننى اقف على نفس الارضية التى تقف عليها فى نظرتك السياسيه فى التعامل بواقعيه مع الأحداث وانه لابد ان يكون هناك براغماتيه وحلول توافقيه لما فيه مصلحة شعبنا دون التنازل عن تحقيق ديمقراطية حقيقيه وحرية للصحافة وحق التعبير والاختيار الشعبى ولو كان الطريق له يتم على مراحل محدده، طالما يكون الهدف واضح ونعمل فى اتجاهه بكل حسن نيه وتجرد واحساس بالمسؤليه وواقعيه من اخل ليبيا وشعبها.
تحياتى وسلامى مع تقديرى واحترامى
مختار محمد كعبار
يونيو 24th, 2007 at 24 يونيو 2007 2:26 ص
السيد المحترم محمد بويصير احيي فيك طرحك الراقي والحضاري واتمنى من الله العلي القدير ان يجد كلامك هذا طريقه الى اذان القيادة الليبية وان تفكر فيه مليا واخيرا اتمنى لك التوفيق ولكل ليبي يسعى لغد افضل لليبيا السداد والتوفيق
العقوري /بنغازي / ليبيا
يونيو 24th, 2007 at 24 يونيو 2007 7:49 م
الأخ محمد.. أحييك على هذه المبادرة .. فنحن بحاجة ماسة إلى مثل هذه الأصوات التي تنظر إلى الأمور بعين الحكمة والاعتدال، وتحاول أن تغلب المصلحة العليا والبعيدة للوطن، التي تتجاوز كل الحساسيات والحسابات الخاصة..
في هذه الآونة نحن أحوج ما نكون إلى أن نجد وسيلة نلتقي بها كلنا النظام ومن يختلفون معه في الرأي للحوار والتشاور حول الطريقة الأنسب لإخراجنا من الأزمة والمأزق الذي انتهينا إليه..
حديثك إلى العقيد القذافي جاء في وقته وفي محله وأصاب قلب القضية.. فلعله يوجه إلينا شيئا من هذا الكرم والحفاوة التي وجهها للإخوة المختلفين في تشاد، فيدعونا جميعنا إلى الجلوس إلى مائدة حوار وطني للتشاور حول ما يمكن أن ينقذ وطننا ليبيا من المأزق .. وبحث آفاق الحل وشروطه ومراحله
يونيو 24th, 2007 at 24 يونيو 2007 11:40 م
الأستاذ المجهول صاحب توقيت 2:49
أعجبتني كلماتك و أوافقك في رأيك
الأستاذ محمد بويصير يعتبر و كما أثبتت السنوات الماضية موهبة في السياسة و الحكمة وروح المغامرة ، أتمنى أن تستفيد ليبيا من هذه الخبرات ، و بدون شك لدينا الكثير ممن لديهم الكفاءة الراقية في مجالات مختلفة
كما أوافقك أيضا فيما كتبته بشأن الجلوس إلى مائدة حوار وطني للتشاور حول ما يمكن أن ينقذ وطننا ليبيا من المأزق
يونيو 25th, 2007 at 25 يونيو 2007 6:55 م
بسم الله
السلام عليكم
مقالة ممتازة. لقاء الاخ العقيد مع الوفد التشادي كان بمثابة “طبيب بداوي الناس و هو مريض”. الكلام الذي قيل فقط للاستهلاك الاعلامي و البهرجة, كذلك و دفاعا عن المنبطح دبي الذي قام بترقية المعتصم. لا ننسى فضل دبي على القذافي, دبي الذي دحر حبري (الامريكي) بدعم فرنسي نكاية في التخلي عن عون (الفرنسي) في لبنان, عميل بعميل. حبري الذي يسمي بحر ليبيا بالبحر الاسود. من كان سيوقفه للوصول الى البحر بعد ما انهزم الجيش و فر و ترك الدبابات و الدروع و الطائرات الحربية و الجراد و و و في مواجهة من يحملون السكاكين و الاسلحة البيضاء؟ القذافي يريد احباط اي عمل ضد دبي. و لا تسوية و لا ديمقراظية و لا بطيخ
من يقول ان القذافي في اضعف فترات حياته هو محق, نحتاج الى شرارة بسيطة لينهار, انه لم يترك لنفسه خط للعودة, يدمر نفسه بنفسه و لكن بشكل بطيء, و سيكتشف يوما ان جميع رهاناته خاسرة. للشر دورة و زمن و للباطل صولة و لكن للخير دورات و للحق جولات. القذافي يعيش على زخم الثورة التي خدعت الجميع و على المال و على باطل الاقوال, بساطة شعبنا و سلميته تجعل منه نمر من ورق و هو كذلك.
تحياتي
سبتمبر 26th, 2007 at 26 سبتمبر 2007 11:12 م
الأخ محمد بويصير…رمضان كريم مبارك…ألست معي أن ما نسمعه من مصطلحات للإصلاح من قبل رموز الساسة في ليبيا تعنى دائماً…الإصلاح المادي الصرف… لم أسمع إلى الآن أن إصلاح المواطن الليبي …أخلاقاً…سلوكاً… آداباً…. معاملات… ذوق… حسن تصرف… رقي حضاري بالفرد قبل أي إصلاح مادي… هل المواطن الليبي في نظرهم( ROBOT ) هل تصور النظام للإنسان الليبي على أنه جسد لا روح فيه و لا أشواق لمعاني تسمو على تراب الأرض لترفرف عالية تشدوا سمواً روحياً …نريد إصلاحاً مع الله سبحانه أولاً… ثم إصلاح لذواتنا ثانياً,,, هل ينفعك رقي مادي في مجتمع يغلب عليه صفات غير حضارية… مثلاُ الكذب… الرياء… الفظاظة البدوية.. سوء الخُلُق….
أتمنى أن نساهم أخي محمد في الإصلاح الحضاري الأخلاقي قبل المادي الجاف الخالي من أشواق الروح. مع تمنياتي لكم بالتوفيق و دوام الصحة و العافية.
صلاح عبد العزيز